تخطَّ إلى المحتوى

الحرب بين إيران وإسرائيل: صورة ميدانية وسط تصعيد عسكري وتحذيرات دولية

الحرب بين إيران وإسرائيل: صورة ميدانية وسط تصعيد عسكري وتحذيرات دولية

مقدمة – ماذا يحدث؟ –

منذ يوم الجمعة الماضي، 13 حزيران/يونيو 2025، تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، وسط تبادل مكثف للضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة والتصريحات العدائية. ووفقًا لتقارير إعلامية صادرة عن مصادر إيرانية وروسية وصينية وأوروبية، تعرّضت عشرات المواقع في كلا الجانبين لهجمات مباشرة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

الهجمات التي طالت إسرائيل – وفق مصادر غير إسرائيلية

أفادت وكالة “فارس” الإيرانية الرسمية بأن إيران أطلقت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة ضمن عملية سُمّيت “الوعد الصادق 3”، استهدفت خلالها خمس مدن إسرائيلية رئيسية، من بينها تل أبيب، بني براك، بتاح تيكفا، حيفا، ومواقع عسكرية في الجنوب.

وتشير تقارير إعلامية روسية وإيرانية إلى أن الضربات طالت مناطق مدنية وأخرى يُعتقد أنها ذات طابع عسكري، بما يشمل مراكز تحكّم وقواعد اتصالات ومنشآت لوجستية.

ووفقًا لوكالات غربية مثل AP وصحيفة نيويورك بوست، أسفرت الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 24 مدنيًا وإصابة المئات، بينهم أطفال. كما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية، شملت مباني سكنية، شبكات الكهرباء، وطرق رئيسية.

الهجمات على إيران – وفق تقارير إيرانية وصينية وروسية

ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن إسرائيل نفّذت عدة غارات على مواقع حساسة داخل إيران، شملت منشآت نووية في مدينة أصفهان، ومحطات كهرباء في محافظة يزد، ومنشآت اتصالات في طهران.

وأشارت وزارة الدفاع الإيرانية إلى أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط بعض الأهداف، إلا أن الأضرار لحقت بعدة مناطق، منها تعطّل شبكة الكهرباء واندلاع حرائق في منشآت حيوية.

من جانبها، قالت مصادر روسية إن بعض المواقع التي استُهدفت تقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، وهو ما أثار قلقًا لدى دول أوروبية وصينية من خرق خطير للقانون الدولي.

ردود الفعل الدولية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا الطرفين إلى وقف فوري لإطلاق النار، مقترحًا وساطة روسية لمنع المزيد من التصعيد.

أما وزارة الخارجية الصينية فندّدت بما وصفته “تجاوزات إسرائيلية خطيرة” ضد السيادة الإيرانية، مؤكدة دعمها لـ”حق إيران في الدفاع عن نفسها”.

وفي المقابل، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا دعا فيه إلى وقف العمليات العسكرية فورًا، معتبرًا أن الضربات التي تنفذها إسرائيل “لا تنسجم مع القانون الدولي”، حتى وإن جاءت ضمن ما وصفته بـ”الردع الدفاعي”.

قراءة في الموقف العسكري الراهن

تشير التحليلات الصادرة عن مراكز أبحاث أوروبية إلى أن المواجهة الحالية تتميز باستخدام مكثف لأسلحة متقدمة، منها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة فائقة السرعة وأنظمة تشويش إلكتروني.

ورغم كثافة الهجمات، إلا أن كلا الطرفين لم ينتقل حتى الآن إلى مرحلة الحرب البرية الشاملة، ما يُظهر رغبة ضمنية في تجنب التصعيد الكامل، مع التمسّك بالردع المتبادل.

خلاصة

تضع هذه الجولة من التصعيد بين إسرائيل وإيران المنطقة بأكملها على حافة انفجار محتمل. الخسائر البشرية والمادية كبيرة، خاصة في المناطق المدنية، والمجتمع الدولي يقف أمام اختبار حقيقي في قدرته على احتواء الأزمة.

ورغم استمرار تبادل الضربات، لا تزال هناك فرصة – وإن كانت ضيقة – أمام المساعي الدبلوماسية لتجنب حرب إقليمية واسعة، إذا ما توافرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المؤثرة.

اضرار جسيمة في موقع باسرائيل

وسوم

التعليقات (0)

علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر.

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

↓ اكتشف في جنوب — إعلانات · دليل · صلاة · رأي · نبض

اكتشاف المزيد من جنوب - وكالة اخبار رهط والنقب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة