وكالة اخبار رهط والنقب | BBrahat
شهد شهر يونيو 2025 أحداثًا متسارعة وخطيرة في جميع أنحاء جنوب إسرائيل، من إيلات جنوبًا إلى أطراف بئر السبع شمالًا. طغت الحرب الإيرانية الإسرائيلية على المشهد، لكن العنف الداخلي، الحوادث، والتطورات المحلية فرضت نفسها بقوة في كل بلدة وقرية. فيما يلي عرض مفصل وكامل للأحداث في المنطقة خلال هذا الشهر العصيب، بناءً على ما تم رصده في وسائل الإعلام العبرية والعربية، وشبكات التواصل الاجتماعي والمصادر المحلية.
الحرب الإيرانية الإسرائيلية: الجنوب في قلب العاصفة
كان الحدث المحوري هو الحرب التي اندلعت في 13 يونيو، والتي وضعت منطقة الجنوب بأكملها في حالة طوارئ قصوى:
بئر السبع: تلقت المدينة الضربة الأكثر إيلامًا. في 24 يونيو، أدى سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر على مبنى سكني إلى مقتل أربعة أشخاص، مما أحدث صدمة عميقة في البلاد.
عراد وديمونة: كانت المدينتان في حالة تأهب دائم. في 28 يونيو، تم اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن في سماء منطقة عراد. وفي ديمونة، تم فتح الملاجئ العامة، وتعرضت شبكات بلدية وصناعية في المدينة لهجوم سيبراني كبير في 18 يونيو.
إيلات: تعرضت المدينة لتهديدات متكررة. في 28 يونيو، تم اعتراض طائرة مسيرة أُطلقت من العراق فوق خليج العقبة، مما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في المدينة.
الحياة تحت النار: في جميع أنحاء الجنوب، من عراد إلى بلدات النقب، تم إلغاء الدراسة وامتحانات الثانوية العامة (البجروت) اعتبارًا من 15 يونيو، وفرضت قيادة الجبهة الداخلية قيودًا صارمة على التجمعات والعمل، مما أدى إلى شلل شبه تام في الحياة اليومية.
موجة العنف والجريمة في المجتمع العربي بالنقب
تزامنت الحرب مع تصاعد مقلق في أحداث العنف والجريمة داخل البلدات العربية، والتي تصدرت النقاشات على شبكات التواصل الاجتماعي المحلية.
رهط: كانت المدينة بؤرة للأحداث الدامية.
جرائم قتل وعنف: قُتل الشاب أحمد القريناوي رميًا بالرصاص في 27 يونيو، مما أثار غضبًا عارمًا. تبع ذلك حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات على خلفية نزاعات عائلية، وشهدت المدينة حوادث إطلاق نار وإصابات أخرى.
حوادث مأساوية: فُجع المجتمع بوفاة الطفل صابر حازم الرميلي (9 سنوات) دهسًا بجرار.
تل السبع: شهدت البلدة تصعيدًا في العنف، حيث أُصيب شاب يبلغ من العمر 20 عامًا بجروح خطيرة في حادث إطلاق نار وقع في 29 يونيو.
اللقية: اعتقلت الشرطة في 26 يونيو شابًا من البلدة بشبهة التحرش بامرأة من القدس وتهديدها وحرق سيارتها، وهي قضية تم تداولها بكثرة في المنتديات المحلية.
عرعرة النقب وكسيفة: رغم عدم وجود حوادث كبرى محددة تم الإبلاغ عنها، إلا أن السكان عاشوا تحت وطأة الخوف من العنف المنتشر، وتأثروا بالقيود الأمنية العامة. كانت هذه البلدات جزءًا من النقاش العام حول انتشار السلاح.
شقيب السلام: اندلع حريق كبير في 10 يونيو في منطقة مفتوحة بالقرب من البلدة، وأثيرت شكوك حول كونه حريقًا متعمدًا.
قضايا أمنية عامة:
اعتقال أمني: أعلن الشاباك في 16 يونيو عن اعتقال قاصر من إحدى القرى غير المعترف بها بتهمة التخطيط لعملية بإيحاء من تنظيم “داعش”، وهو ما أثار قلقًا مجتمعيًا.
سرقة وتهريب أسلحة: تم اعتقال ثلاثة شبان من بير هداج للاشتباه بسرقة أسلحة من الجيش، وثلاثة آخرين من النقب لمحاولتهم تهريب مسدسات من الأردن.
الأوضاع في المدن الأخرى
إيلات: أزمة سياحية خانقة: أدت الحرب إلى انهيار شبه كامل لقطاع السياحة في المدينة. تحدثت التقارير الإخبارية والمناقشات في مجموعات فيسبوك المتعلقة بإيلات عن إلغاء حجوزات الفنادق بشكل جماعي، حيث انخفضت نسبة الإشغال إلى ما بين 30-40%، مما أدخل اقتصاد المدينة في أزمة حقيقية.
عراد: حوادث محلية: بالإضافة إلى التهديد الصاروخي، شهدت المدينة حادثًا جنائيًا في 17 يونيو، حيث تم القبض على رجل بتهمة اقتحام كنيس وسرقة قطع دينية.
ديمونة: تأهب وهجمات سيبرانية: عاشت المدينة حالة من التأهب الأمني، وركزت السلطة المحلية على تجهيز الملاجئ، بينما شكل الهجوم السيبراني على منشآتها تحديًا إضافيًا خلال فترة الطوارئ.

التعليقات (0)
علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر. دخول
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.