تخطَّ إلى المحتوى

ترامب يواجه انتقادات دولية لاذعة بعد لقائه مع القادة الأفارقة

ترامب يواجه انتقادات دولية لاذعة بعد لقائه مع القادة الأفارقة

كتب عبد المطلب الأعسم – وكالة أخبار رهط والنقب

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءً مع خمسة من قادة الدول الأفريقية يوم الأربعاء الموافق 9 يوليو 2025، في البيت الأبيض بواشنطن عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت واشنطن، ضمن قمة مصغرة هدفت إلى مناقشة ملفات التعاون الاقتصادي والأمني بين الولايات المتحدة ودول غرب أفريقيا.

من شارك في اللقاء؟

حضر اللقاء كل من:

• رئيس ليبيريا جوزيف بوآكاي

• رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي

• رئيس موريتانيا محمد ولد الغزواني

• رئيس غينيا بيساو أومارو سيسوكو إمبالو

• رئيس الغابون بريس أوليغ نغيما

ما هدف القمة؟

تركزت المباحثات حول تحويل العلاقة من مجرد مساعدات إنسانية وتنموية إلى اتفاقيات تجارية واستثمارية مباشرة. وبحسب وكالة AP، يبلغ حجم المساعدات الأمريكية لدول غرب أفريقيا نحو 3.5 مليار دولار سنوياً، تشمل الأمن والصحة والتعليم والتنمية الزراعية، لكن إدارة ترامب تسعى إلى تقليص هذه المساعدات وتحويلها إلى قروض وصفقات تجارية تفتح الأسواق الأفريقية أمام الشركات الأمريكية (AP).

ما أبرز الانتقادات التي وُجهت لترامب؟

1. السؤال المثير للجدل:

سأل ترامب الرئيس الليبيري: “أين تعلمت اللغة الإنجليزية بهذا الجمال؟”، ما أثار انتقادات واسعة وصفته بالاستعلاء والجهل، خاصة أن ليبيريا دولة لغتها الرسمية هي الإنجليزية منذ تأسيسها. صحيفة لوموند الفرنسية رأت أن هذا السؤال يعكس “عقلية استعمارية وعنصرية لغوية موروثة” (لوموند).

2. تصرفات مهينة:

بحسب غلوبال تايمز الصينية، تصرف ترامب مع القادة وكأنهم موظفون لديه، إذ طلب منهم اختصار كلماتهم بشدة وأشار بيديه أكثر من مرة لتسريع الحديث، واعتبرته “مسرحية استعمارية حديثة تهدف إلى إذلال القادة الأفارقة واستغلالهم اقتصادياً وسياسياً” (غلوبال تايمز).

3. نقد روسي:

وكالة نوفوستي الروسية كتبت أن ترامب “لا يرى القادة الأفارقة كشركاء بل كأدوات لفرض الهيمنة الأمريكية مجددًا بأسلوب يذكّر بالعصور الإمبريالية” (نوفوستي).

4. ذروة الجهل:

مجلة تايم الأمريكية وصفت كلمات ترامب بأنها “بلغت ذروة الجهل والاستعلاء”، معتبرة اللقاء مهيناً للأفارقة وللدبلوماسية الأمريكية (تايم).

لماذا يسعى القادة الأفارقة للقائه رغم الانتقادات؟

بحسب محللين، يحرص القادة الأفارقة على لقاء الرئيس الأمريكي مهما كانت شخصيته أو تصريحاته، لعدة أسباب:

• ضمان استمرار جزء من المساعدات الأمريكية الضرورية لدولهم.

• تعزيز شرعيتهم السياسية داخلياً عبر إظهار علاقة قوية مع البيت الأبيض.

• محاولة جذب استثمارات أمريكية مباشرة في البنى التحتية والطاقة والتعدين، في ظل المنافسة الحادة مع الصين وروسيا على الموارد الأفريقية (الجزيرة).

هل سيكون لذلك أثر سلبي على الولايات المتحدة؟

يرى خبراء العلاقات الدولية أن مثل هذه التصرفات تترك آثارًا طويلة المدى على صورة الولايات المتحدة في أفريقيا، حيث تغذي الخطابات المناهضة للغرب، وتفتح المجال أمام الصين وروسيا لتعزيز نفوذهما باعتبارهما شريكين لا يفرضان شروطًا مهينة أو خطابًا استعلائيًا. صحيفة غلوبال تايمز أكدت أن “التعامل الأمريكي مع القارة السمراء لا يزال يحمل نفس الروح الاستعمارية مهما حاولوا تغيير العناوين” (غلوبال تايمز).

اقتباسات من المشاركين

🔸 الرئيس بوآكاي (ليبيريا):

“نشأت في ليبيريا ودرست كل مراحل تعليمي باللغة الإنجليزية، لم أدرس بالخارج مطلقًا.”

🔸 وزيرة خارجية ليبيريا، سارا بييسولو نياني:

“الرئيس لم ينزعج من سؤال ترامب، لكننا ندرك تمامًا خلفياته.”

🔸 ماساد بولوس، مستشار ترامب لشؤون أفريقيا:

“الجميع قدّر وقت الرئيس ترامب وجهوده لعقد هذا اللقاء.”

هكذا يستمر الجدل حول سياسة واشنطن تجاه القارة السمراء، بين حديث عن شراكة استراتيجية، وانتقادات تصف ما يجري بأنه وجه جديد لخطاب استعماري قديم.

وسوم

التعليقات (0)

علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر.

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

↓ اكتشف في جنوب — إعلانات · دليل · صلاة · رأي · نبض

اكتشاف المزيد من جنوب - وكالة اخبار رهط والنقب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة