أفادت صحيفة “هآرتس” أن مفوّض الشرطة الإسرائيلية داني ليفي قرر يوم الخميس (17 يوليو 2025) ترقية قائد شرطة أشكلون، סגן ניצב (مقدم) يوري مازوبوفسكي، إلى رتبة ניצב משנה (عقيد) وتعيينه قائدًا لوحدة “يوآف” المسؤولة عن هدم منازل البدو في النقب، رغم صدور حكمين قضائيين بحقه يدينانه باعتقال صحفي بشكل غير قانوني وتقديم شهادة اعتبرها القضاة غير صادقة.
مازوبوفسكي عُيّن قائدًا لشرطة أشكلون قبل نحو عام، وفي سبتمبر 2024 أدانته محكمة الصلح في بئر السبع باعتقال الصحفي المستقل ياسر العقبي أثناء تغطيته اقتلاع أشجار بالنقب عام 2022.
الصحفي العقبي تم دفعه من قبل الضابط، وعندما أبلغ مازوبوفسكي بنيّته تقديم شكوى ضده، قام الضابط باعتقاله بالقوة ومصادرة هاتفه، واحتجزه لمدة خمس ساعات دون التحقيق معه. المحكمة اعتبرت الاعتقال غير قانوني وأنه تم كعقوبة انتقامية بسبب تهديد الصحفي بتقديم شكوى.
القاضي عمّيت ياريف كتب في قراره أن شهادة الضابط خالفت توثيق كاميرات الشرطة نفسها، وأنه حاول إلصاق تهم لا أساس لها بالصحفي بهدف تبرير اعتقاله، مضيفًا: “الكشف عن كون المعتقل صحفيًا يضيف بُعدًا من انتهاك حرية الصحافة والتعبير”.
في مارس 2025، رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع استئناف الدولة على الحكم، وكتب القاضي أريئيل فاجو أن الاعتقال كان “عقابيًا وانتقاميًا وغير قانوني”، مؤكدًا أن “الضابط تصرف بدافع الغضب الشخصي وليس وفق القانون”.
مازوبوفسكي شارك في مايو 2025، بزيّه الشرطي الرسمي، في حفل ختان نجل حنمال دورفمان، رئيس طاقم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في مستوطنة بساغوت بالضفة الغربية، رغم كونه ليس من كبار الضباط المعتادين على الاحتكاك بمكتب الوزير. مصادر في الشرطة قالت إن ترقيته تتطلب موافقة بن غفير، إلا أن طريقه للمنصب الجديد “مضمونة”، وأكدت مصادر عليا أن “جميع التعيينات تُنسق مسبقًا بين المفوّض والوزير”.
في ردها قالت الشرطة إن “إجراءات التعيين والترقية تجري بشكل منظم ومهني وفق الأنظمة، وأي ادعاءات أخرى مكانها الرفض”.
ترقية مازوبوفسكي تثير انتقادات حادة في الأوساط الحقوقية والإعلامية، خاصة مع تعيينه قائدًا لوحدة تنفذ أوامر هدم واسعة ضد المجتمع البدوي في النقب، رغم إدانته القضائية بانتهاك حقوق صحفيين والإضرار بحرية الصحافة في إسرائيل.

👍