النقب – أثارت التوصيات التي قدمها “معهد ريفمان” في تقريره حول انتشار السلاح في النقب موجة غضب واسعة في أوساط المجتمع العربي البدوي، حيث وصفتها قيادات محلية وناشطون بأنها “وصفة للصراع والتحريض وليست حلاً حقيقياً”، معتبرين أن المعهد، الذي يهدف إلى تعزيز الاستيطان، يستخدم مشكلة السلاح كغطاء لتمرير أجندة سياسية تهدف إلى التضييق على السكان العرب.
وفيما يقر المجتمع البدوي بخطورة السلاح كونه الضحية الأولى له، جاء الرفض قاطعاً للتوصيات التي اعتبرت عنصرية وغير قابلة للتطبيق. وتشمل هذه التوصيات التي تم انتقادها بشدة:
- سن قانون مؤقت “لتنظيف النقب من السلاح”: اعتبرت هذه التوصية دعوة صريحة لعمليات عسكرية واسعة النطاق داخل القرى والمدن العربية، مما يعني عقاباً جماعياً وانتهاكاً لحقوق آلاف المواطنين الأبرياء تحت ذريعة البحث عن السلاح. وحذر ناشطون من أن مثل هذه العمليات ستؤدي حتماً إلى احتكاك عنيف وتقويض أي ثقة متبقية مع مؤسسات الدولة.
- الإغلاق الكامل للحدود مع مصر: وُصفت هذه التوصية بأنها “شعبوية وغير واقعية”، وتهدف إلى إلقاء اللوم على عامل خارجي للتغطية على فشل أجهزة الأمن الداخلية في التعامل مع الجريمة المنظمة وشبكات التهريب على مدى عقود. وأُشير إلى أن هذا الإجراء سيضر بالعلاقات الاجتماعية والاقتصادية دون أن يقدم حلاً فعلياً للمشكلة.
- معالجة “ظاهرة الزواج من أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة”: أثارت هذه التوصية تحديداً استياءً كبيراً، حيث اعتُبرت محاولة عنصرية للربط بين قضية اجتماعية وإنسانية بحتة تتعلق بلم شمل العائلات، وبين الجريمة والأمن القومي. وأكدت مصادر محلية أن هذه الدعوة هي جزء من خطاب ديمغرافي يهدف إلى تفكيك الأسر وتصوير المواطنين البدو كتهديد وجودي.
وقال الناشط المجتمعي ومدير مكتب الجبهة في النقب عقاب الدريجات: “التقرير لا يهدف إلى حمايتنا، بل يستخدم معاناتنا كذريعة. بدلاً من أن يوصي بالاعتراف بقرانا وتوفير التعليم والعمل لشبابنا، وهو الحل الحقيقي للقضاء على الجريمة، يوصي بمزيد من القمع والهدم والتمييز. نحن نرفض أن نكون وقوداً لمشروع سياسي هدفه تهجيرنا من أرضنا تحت ستار محاربة السلاح”.










التعليقات (0)
علّق باسمك. قد يُطلب منك إكمال الدخول قبل النشر. دخول
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.