رهط – وكالة أخبار جنوب:
في أجواء جماهيرية حاشدة وبحضور واسع لرؤساء السلطات المحلية ومشايخ وأعيان العشائر، أطلقت القائمة العربية الموحدة حملتها الانتخابية في النقب من مدينة رهط. وشهد المؤتمر خطابات حاسمة ركزت على الرؤية السياسية للقائمة الموحدة والتحديات الوجودية التي تواجه المجتمع العربي، وتحديداً أزمة هدم البيوت وتصاعد الجريمة، وذلك من خلال كلمتين بارزتين لرئيس القائمة النائب الدكتور منصور عباس، والنائب وليد الهواشلة.
عباس: المعركة معركة وجود وهدفنا إسقاط نتنياهو
افتتح الدكتور منصور عباس المؤتمر بتجديد “العقد والعهد” مع أهالي النقب، مؤكداً أن القائمة الموحدة ستظل وفية لهم، تسالم من سالمهم وتعادي من عاداهم، وأن هدفها الأساسي هو خدمة المجتمع لا السعي وراء المناصب. وأوضح عباس أن طموح الموحدة لا يقتصر على حصد 100 ألف صوت في النقب فحسب، بل استخدام هذه القوة من أجل “كنس وإزاحة” بنيامين نتنياهو وحلفائه المتطرفين مثل سموتريتش وبن غفير عن عتبات البلدات العربية. ووصف عباس الانتخابات القادمة بأنها “معركة وجود وحضور” للحفاظ على حقوق وكرامة المواطنين العرب.
وعلى الصعيد الداخلي وتحالفات الأحزاب العربية، فنّد عباس الاتهامات الموجهة للموحدة بإفشال “القائمة المشتركة”، مشيراً إلى أن الموحدة طرحت أربع نقاط أساسية لتشكيل قائمة واحدة تلبي طموحات الجماهير، أبرزها:
- أن يكون الهدف الاستراتيجي تشكيل حكومة تغيير بشراكة عربية.
- وقف حملات التخوين.
- رفض التحالفات التقنية المؤقتة التي قد تُبقي نتنياهو في السلطة.
- الاتفاق الواضح على تقاسم الأدوار لخدمة المجتمع.
واختتم حديثه بعبارة حازمة رداً على منتقديه:
“نحن أحرار، ولدنا أحراراً ونعيش أحراراً وسنموت أحراراً”.
الهواشلة: هدم البيوت إجرام بحق الإنسانية والحل في موقع التأثير
من جانبه، سلط النائب وليد الهواشلة الضوء على الأزمات الحارقة التي تعصف بالنقب، واصفاً عمليات هدم البيوت وترك العائلات بلا مأوى في القرى غير المعترف بها -مثل تل عراد، ضحية، السر، والزرنوق- بأنها “ظلم وقهر وإجرام بحق الإنسانية”. وأشار إلى أن بعض القرى باتت تشبه مخيمات اللاجئين نتيجة سياسات تضييق الخناق بدلاً من توسيع المخططات الهيكلية.
وأجرى الهواشلة مقارنة بالأرقام بين فترة تواجد الموحدة في “حكومة التغيير” وبين الحكومة اليمينية الحالية:
- في حكومة التغيير (14 شهراً): كادت عمليات الهدم أن تتوقف، وانخفضت نسبة الجريمة بمقدار 17%.
- في الحكومة اليمينية الحالية: تشهد النقب مجزرة هدم تحت إشراف الوزير بن غفير، حيث هُدم 5700 بيت خلال عام واحد، مع تقديرات بحثية بتجاوز العدد 14 إلى 15 ألف بيت منذ تشكيل الحكومة، وارتفعت نسبة الجريمة بنحو 100%.
وأكد الهواشلة من واقع تجربته أن البقاء في صفوف المعارضة يجرد النواب العرب من أي قدرة فعلية على منع قرارات الهدم أو التأثير على القوانين، موضحاً أن كافة صلاحيات الرقابة نُقلت للمتطرف بن غفير. وضرب مثالاً بسرعة استجابة الشرطة للأحداث الأمنية (كما حدث في إطلاق نار بقرية الزعرورة) حين كانوا في الائتلاف، مقارنة بتجاهل نداءاتهم لأيام وهم في المعارضة.
دعوة حاسمة لرفع نسبة التصويت
وفي ختام كلمته، وجه الهواشلة نداءً عاجلاً لأهالي النقب للتوجه بكثافة لصناديق الاقتراع، مستنكراً وصول نسبة التصويت في المستوطنات إلى 87% مقابل 40-45% فقط في بعض القرى العربية. وشدد على أن الطريق الوحيد للانتصار على العنصرية، ووقف آلة الهدم، ومحاربة الجريمة، وإخراج “عصابة نتنياهو” من دائرة القرار، يكمن في التكاتف ورفع نسبة التصويت لتتجاوز حاجز الـ 80% في الانتخابات القادمة.
النائب وليد الهواشلة حكى عن أرقام الهدم والجريمة، وهذا للأسف واقع مؤلم بنعيشه كل يوم بالقرى غير المعترف بها. الأوضاع صارت صعبة كثير ولازم يكون في حلول فورية.
كلام الدكتور منصور عباس عن إسقاط نتنياهو والمتطرفين قوي، بس هل هذا ممكن فعلاً في ظل الأوضاع السياسية الحالية؟ بنتمنى يكون في خطة واضحة لخدمة أهل النقب بغض النظر عن التحالفات.